الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

562

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

أحدهما : كثرة الحوادث والبلية في زماننا بحيث لا يخلو منها وقت كما يحكم به المشاهدة . والثاني : إن لكل مقام مقالا ، ولكل ميدان رجالا . فإنهم لما رأوا عدم تأثر بعض الطالبين من طريق الخفية واحتظاظهم به اختاروا المداومة على تلك الختمات من أجلهم وذلك جائز بل مطلوب ، وليس بتغيير للطريقة . وكيفيته : إن يقرأ أولا سورة الفاتحة سبع مرات ، والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مائة مرة ، وألم نشرح تسعة وسبعين مرة ، والإخلاص ألفا ، ثم الفاتحة سبعا ، ثم الصلاة مائة ، ويزاد في آخره هذه الكلمات السبع مائة مائة : يا قاضي الحاجات ، يا كافي المهمات ، يا دافع البليات ، يا رافع الدرجات ، يا شافي الأمراض ، يا مجيب الدعوات ، يا أرحم الراحمين ، ثم يهدي ثوابه إلى أرواح المشايخ خصوصا الخواجكان ، أعني : من الخواجة عبد الخالق إلى الخواجة بهاء الدين النقشبند قدّس سرّهم ، ويسئل حاجته يستجاب بإذن اللّه تعالى . ثم ختم الإمام الرباني وهو : لا حول ولا قوة إلّا باللّه ، خمسمائة مرة ويزاد في رأس كل مائة : العلي العظيم ، والصلاة في أوله وآخره مائة مائة ثم يهدي ثوابه إليه ، ثم ختم سيدي محمد مظهر وهو : المعوذتين وبينهما الاستغفار بهذه الصيغ : أستغفر اللّه العظيم الذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه ، ثلاثمائة وعشرين مرة ثم يهدي ثوابه إليه ، وهذه الختمات تستعمل عندنا في حلقة المغرب . ثم ختم الغوث الجيلاني : وهو حسبنا اللّه ونعم الوكيل خمسمائة مرة ، والصلاة في أوله وآخره مائة مائة ، ثم يهدي ثوابه إليه . ثم ختم الخواجة النقشبند ، وهو : يا خفي اللطف أدركني بلطفك الخفي ، خمسمائة مرة ، والصلاة أولا وآخرا مائة مائة ثم يهدي ثوابه إليه . ثم ختم محمد معصوم وهو : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، خمسمائة مرة ، والصلاة أولا وآخرا مائة مائة . وهذه الختمات الثلاث تستعمل عندنا في حلقة الصبح . وأما عدّهم بالحصاة ، فإنما هو للتسهيل فإنه كلما يحضر شخص يعطونه عددا معيّنا من الحصاة فيستعمل بقدره بخلاف ما إذا استعملوه بسبحة ، فإنه كلما يحضر أحد في أثناء الختم يحتاج حينئذ أن يقول لكل من الحاضرين أن : استعملوا الن هذا القدر ، وهذا كما ترى .